موسم العلا للتمور 2026
موسم العلا للتمور 2026


إذا كنت تبحث عن موسم العلا للتمور 2026 ومواعيد فعالياته، فإن هذا الموسم يأتي ضمن «خيرات العلا» الزراعي 2026–2027، ليجمع بين المنتجات الزراعية المحلية والتجارب التراثية والأنشطة السياحية. وتتحول واحة العلا خلال موسم التمور إلى مساحة نابضة بالحياة تجمع المزارعين والزوار والأسر المنتجة والحرفيين، مع فعاليات تتيح التعرف على أحد أهم المنتجات الزراعية التي ارتبطت بتاريخ المحافظة.

وأطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا النسخة السابعة من موسم العلا للتمور في 18 سبتمبر 2026، وبدأت الفعاليات بمزاد التمور في قرية الفرسان، بالتزامن مع أنشطة سوق المزارعين بالمنشية. ويستمر المزاد خلال عطلات نهاية الأسبوع حتى 15 نوفمبر 2026، بينما يستقبل سوق المزارعين بالمنشية زواره خلال الفترة من 18 إلى 27 سبتمبر.

موسم العلا للتمور 2026.. ما المواعيد وأين تقام الفعاليات؟

يمتد موسم العلا للتمور 2026 ضمن برنامج «خيرات العلا» الذي يضم عددًا من المواسم الزراعية المرتبطة بالمحاصيل المحلية في المحافظة. ويأتي موسم التمور في وقت تشهد فيه العلا اهتمامًا متزايدًا بتطوير قطاعها الزراعي وربط المنتجات المحلية بالتجربة السياحية.

وبحسب المواعيد المعلنة، يستمر سوق المزارعين العلا في ميدان المنشية من 18 إلى 27 سبتمبر 2026، بينما يقام مزاد التمور في قرية الفرسان خلال عطلات نهاية الأسبوع حتى 15 نوفمبر.

ويقدم سوق المزارعين تجربة مختلفة عن المزاد؛ فهو موجه بصورة أكبر للزوار والمستهلكين، ويضم منتجات المزارعين والأسر المنتجة والحرفيين المحليين، إلى جانب التمور والمنتجات الزراعية والمأكولات المحلية والحرف اليدوية.

أما المزاد فيمثل الجانب التجاري من الموسم بصورة أوضح، حيث يتيح للمزارعين عرض محاصيلهم وتسويقها أمام المشترين والتجار، مع فرصة للتعرف على أصناف التمور المنتجة في مزارع العلا.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن توجه أوسع لتحويل المواسم الزراعية إلى تجارب تجمع بين الإنتاج المحلي والسياحة والثقافة، بدل أن تقتصر على عملية بيع المحاصيل فقط.

مزاد تمور العلا.. تجربة تجمع الزراعة والتجارة

يعد مزاد تمور العلا من أبرز عناصر الموسم، خصوصًا بالنسبة إلى المهتمين بالتمور السعودية والمنتجات الزراعية المحلية. ويقام المزاد في قرية الفرسان خلال عطلات نهاية الأسبوع حتى 15 نوفمبر 2026، بمشاركة مزارعين من مختلف أنحاء محافظة العلا.

ويمنح المزاد المزارعين مساحة مباشرة لعرض منتجاتهم أمام المشترين، وهو ما يساعد على توسيع قنوات التسويق والوصول إلى شرائح أكبر من العملاء. كما يستطيع الزائر التعرف على تنوع تمور العلا ومراحل الحصاد وبعض الممارسات الزراعية المتوارثة التي ارتبطت بالنخيل في الواحة.

وتشتهر العلا بعدد من أصناف التمور، من بينها البرني والعنبرة والصفاوي والحمراء والمجدول، وهي أصناف تمنح الموسم تنوعًا في المنتجات المعروضة. كما يمثل تمر البرني أحد المنتجات المرتبطة بصورة خاصة بهوية العلا الزراعية.

ولا تقتصر أهمية المزاد على عملية البيع؛ فوجود منصة تجمع المزارعين والمشترين والتجار يمكن أن يدعم حضور تمور العلا في الأسواق ويعزز فرص تسويق المنتجات المحلية خارج المحافظة.

وتظهر أهمية هذا النشاط عند النظر إلى نتائج الموسم السابق؛ إذ أشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الكميات المباعة خلال موسم 2025 بلغت نحو 2.25 مليون كيلوجرام، بقيمة مبيعات وصلت إلى 13.19 مليون ريال، مقارنة بنحو 1.7 مليون كيلوجرام بقيمة 8.8 ملايين ريال في موسم 2024.

سوق المزارعين العلا.. ماذا يجد الزائر في المنشية؟

إذا كان هدف الزائر هو الاستمتاع بتجربة محلية تجمع الطعام والتراث والمنتجات الزراعية، فإن سوق المزارعين العلا يمثل إحدى نقاط الجذب المهمة خلال الموسم.

ويقام السوق في ميدان المنشية خلال الفترة من 18 إلى 27 سبتمبر 2026، ويجمع المزارعين والأسر المنتجة والحرفيين المحليين لعرض منتجاتهم وبيعها مباشرة للزوار.

ويمكن للزائر العثور على التمور والمحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية المحلية، إلى جانب المأكولات والحرف اليدوية المرتبطة ببيئة العلا. ويمنح ذلك السوق طابعًا مختلفًا عن المتاجر التقليدية، لأن تجربة الشراء ترتبط بالتعرف على المنتج ومصدره والمجتمع الذي يقوم بإنتاجه.

كما يتضمن الموسم تجارب مرتبطة بالتراث الزراعي للنخيل، بما في ذلك التعرف على طرق الحصاد والممارسات التي تناقلها المزارعون عبر الأجيال. وتبرز عملية «جد النخيل» بوصفها من الممارسات المحلية المرتبطة بجني التمور الناضجة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن العلا تضم أكثر من 4.2 ملايين نخلة، وتمتد المساحات الزراعية المرتبطة بالإنتاج إلى نحو 16,484 هكتارًا، مع إنتاج سنوي يقدر بنحو 130 ألف طن من التمور.

وهذا الحجم من الإنتاج يوضح أن موسم التمور ليس فعالية سياحية مؤقتة فقط، وإنما جزء من قطاع زراعي واسع له حضور اقتصادي في المحافظة.

خيرات العلا.. كيف يجمع الموسم بين السياحة والزراعة؟

يمثل خيرات العلا الإطار الأوسع الذي تندرج تحته المواسم الزراعية في المحافظة خلال عامي 2026 و2027. والفكرة الأساسية هي تقديم المنتجات الزراعية في سياق سياحي وثقافي يتيح للزائر اكتشاف طبيعة العلا وواحتها إلى جانب التعرف على المحاصيل المحلية.

ولا يتوقف البرنامج عند التمور؛ فالمواعيد المعلنة تشمل موسم البيريجرينا في ديسمبر 2026، وموسم الحمضيات في يناير 2027، ثم موسم العسل في مايو 2027، بينما يأتي موسم الفواكه الصيفية ضمن الدورة الزراعية للمحافظة.

وبالنسبة إلى الزائر، فإن حضور موسم التمور يمكن أن يكون جزءًا من رحلة أكبر لاكتشاف العلا، خصوصًا أن الفعاليات الزراعية تضيف جانبًا مختلفًا إلى التجارب المعروفة للمحافظة من المواقع التاريخية والطبيعية.

أما اقتصاديًا، فتساعد هذه المواسم على ربط المزارعين والمشروعات المحلية والزوار والمشترين في مساحة واحدة، بما يفتح قنوات تسويق جديدة أمام المنتجات الزراعية والحرفية المحلية. وتؤكد الهيئة الملكية لمحافظة العلا أن برنامج «خيرات العلا» يستهدف دعم تنافسية القطاع الزراعي وتمكين المزارعين وتحسين سلاسل القيمة وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق.

لذلك فإن موسم العلا للتمور 2026 يقدم تجربة تتجاوز شراء التمور؛ فهو نافذة على طبيعة الحياة الزراعية في الواحة، وفرصة للتعرف على المنتجات المحلية والحرف والمأكولات المرتبطة بها، إلى جانب متابعة الجانب التجاري من خلال مزاد التمور.

ومع استمرار المزاد حتى 15 نوفمبر 2026، تظل فعاليات الموسم فرصة للمهتمين بالتمور والزراعة والسياحة الداخلية لاكتشاف جانب مختلف من العلا، بينما يمثل سوق المزارعين بالمنشية نقطة مهمة للزوار الراغبين في تجربة المنتجات المحلية والتفاعل مباشرة مع المزارعين والأسر المنتجة.